arablog.org

المثليون في الجزائر يناضلون من اجل الحب و الحياة

GAY ALGERIE

 

مما بات معروفا اليوم ان عالم المثليين في الجزائر لم يعد ذلك العالم المشبوه حيث يتقمص فيه كل المثليين دور الخائفين ليلعبو الغميضة بينهم او “تشيلة” احيانا ليجدو حب حياتهم بكل سرية خوفا من مجتمع ينقصه اكسير الحياة

فالمثليون في الجزائر اليوم بات لهم عنفوان داخلي رهيب و عشق للحياة مهيب و النضال من اجل حقوقهم التي باتو ياخذونها بالقطرات كالدواء صبح مساء اصبح يزاحم باقي القضايا الاجتماعية في الجزائر و بات ياخذ نصيبا وفيرا من الاهتمام العام من المجتمع و الاعلام  و لم يعد بوح المثلي بحبه طابو مثلما كان بل اصبحنا نرى المثليين في كل مكان و هم يبدون عشقهم و اخلاصهم لحبيب يخترونه بقلوبهم في الشوارع و في المسابح و في الشواطيء و في المطاعم و في الجامعات و لم يعد المثلي يخاف المنافقين و لا الاشرار الحاسدين فكل ما يهمه الان هو ان يعيش كجزائري بكل احترام

الاختلاف ليس جريمة الاختلاف جزء من النسيج الحي جزء من المجتمع ولا يمكن ابدا ان نتحكم في افراد المجتمع و ان نمنع بعضهم  الحب  فالحب فضيلة و الكراهية رذيلة الحب خير و الكراهية شر

” فلنكن واقعيين ان نشاهد رجلين يتعانقان افضل من ان نشاهد رجلين يتقاتلان”

و نحن قد مررنا على عشرية سوداء كان الناس فيها يذبحون و تفشت فيها الكراهية كالطاعون فمذا نختار الحب ام الانتحار

المثلية هي ظاهرة طبيعية موجودة في كل انواع الكائنات الحية تقريبا و خاصة الثديية و من بينها الانسان و قد اثبتت كل البحوث العلمية الحديثة على ان ظاهرة المثلية ليست مرضا كما كان ينظر لها في الماضي السحيق من القرن العشرين و ما سلفه بل هي امر طبيعي جدا و يؤكد العلماء على انه امر جيني و هذا وارد جدا فكما اوضحت التجارب فان المثلي الذي لديه اخ تواما يكون بالضرورة مثليا و هذا يعزز جديا هذه الفرضية و قد اقرت منظمة الصحة العالمية سنة 1990 انه لا يمكن اعتبار المثلية مرضا باي شكل من الاشكال و هي امر طبيعي بحت ولا يختاره الانسان

ان المثليين يعيشون اليوم بفضل العلم حياة سعيدة في كل البلدان المتقدمة  و التي تضع حقوق الانسان فوق كل اعتبار  و اكثر من خمسة عشر بلد يعطي الحق في الزواج بين مثليي الجنس و اخرهم اليابان التي اقرت منذ  اسبوع الزواج المثلي

و اذا القينا نظرة في بلدان العالم فسنجد ان المثليين يعيشون بكل كرامة و سعادة و بكل حقوقهم في الدولة المتقدمة و يضطهدون في الدول المتخلفة و هذا دليل على ان اضطهاد المثليين مرتبط ارتباطا شديدا بالتخلف

فحيث نرى ان بلدا مثل لوكسومبورغ حيث يعتبر مواطنوه الاغنى في العالم له رئيس وزراء مثلي الجنس ” الرئيس اكسافيي بيتال” و هو اعلى منصب في البلاد نجد المثليين في الدول العربية المتخلفة يضطهدون فما معنى هذا

ان المثليين في الجزائر اليوم باتو يشاركون في الحياة الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية فالكل يعلم ان اغلبية المثليين اذكياء و متعلمين و يشغرون مناصبا جيدة في المجتمع و البعض الاخر منهم من يختار الفن طريقا له تجده ناجحا جدا في غنائه

و ان الموسيقى المثلية في الجزائر منتشرة بشكل واسع جدا و ليس امرا غريبا ان ترى الجزائريين و الجزائريات يرقصون في الاعراس و الحفلات على كلمات اغنية مثلية عن حب مثلي في ارقى انواع التسامح فمن لم يسمع لهواري منار هذا الفنان المثلي الشاب الذي دخل صوته قلب كل عاشق في الجزائر من المثليين و غير المثليين

و ان المجتمع الجزائري لا يتعامل مع المثليين كما تعبر تلك الاقلية من المتطرفين بل بالعكس المجتمع اصبح يتقبل المثليين بشكل كبير و اصبح المثليون اليوم يتزاوجون بدون عقود زواج و يتقاسمون معا نفس المسكن و نفس الحياة كما العديد من “لي كوبل” يعيشون حياة طبيعية جدا و سعيدة جدا تنتهي اغلبها بطلب زواج

و على غرار اوردوغان في تركيا الذي اعطى حقوقا للمثليين و اصدر اول مجلة لهم و هو من حزب ذو توجه اخواني اسلامي و بعده الغنوشي في تونس رئيس حركة النهضة الاسلامية التي دافع عن حقوق المثليين هل يمكن ان نرى اسلاميين يدافعون عن المثليين من باب الانسانية في الجزائر

هناك الكثير من رجال السياسة و المفكرين الجزائريين على غرار رشيد بوجدرة الروائي الكبير قد عبرو عن مساندتهم لحقوق المثليين في الجزائر كونهم قدمو الكثير في النضال الوطني و يستحقون العيش بكرامة مثل كل المواطنين فهم بهذا لا يشحتون من احد بل هو حق دستوري و من باب الحريات الفردية و الشخصية ولا يحق لاحد التدخل في خصوصيات الاخرين

ان المثليين جنسيا في الجزائر يعيشون منذ مدة ثورة فكرية و اجتماعية من اجل تغيير عقلية المجتمع و نظرته اليهم ففي وقت مضى كان مجرد ان تبدو فقط على ظاهرك مثليا قد يسبب لك مشاكلا اجتماعية كثيرة و لكن اليوم المثليين اصبحو اكثر تحررا من اي وقت مضى و الى حد ما اصبح المثلي الجنس في الجزائر يدافع عن حقوقه و يطالب بها كما يفخر باعلان حبه لشخص ما للجميع و تقنين زواج المثليين في كل العالم بما فيها الجزائر هو قضية وقت فقط

انور رحماني

  1 comment for “المثليون في الجزائر يناضلون من اجل الحب و الحياة

  1. هدى
    29 سبتمبر,2016 at 1:10 ص

    هل تعلم ايها الشاب الجزائري الكاتب الطموح انني ارغب بالهجرة من الجزائر و انا اكثر تحررا منك و لكن شرطي هو ان لا اهاجر الى بلد يقنن زواج المثليين لا يمكنني ان اكون ضد الطبيعة و انا اشاهد ابني يكبر ليصبح مثليا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *