arablog.org

جنازة اسيا جبار إهانة لنضالها الفكري

assia djebar

لقد تعامل الاعلام الجزائري مع وفاة الروائية والمفكرة الجزائرية العظيمة “اسيا جبار” و كانه خدش في حجارة لم ينبض له اعلامنا سوى هنيهة ولاذ بالفرار فاسم اسيا جبار ليس اسما عاديا فهي الروائية التي قالت عندما خاف الجميع ” اكتب بإلحاح ضد التخلف واحتقار النساء” فهي بنضالها من اجل حقوق المراة ضد الفكر الديني المتوغل في الجزائر كانت و ستبقى اسيا جبار عنوانا للنضال النسوي الحقيقي في الجزائر نضال اوصلها لجوائز عالمية و رشحها لنيل جائزة نوبل

حيث تعامل الاعلام الجزائر مع خبر وفاتها دون أي ذكر لافكارها او نضالها و كأنهم أرادوا أن يدفنوه معها حيث لم تخصص اي جريدة وطنية أو قناة تلفيزيونية أو اذاعة اي برمجة للحديث حول افكارها او انتاجاتها وبعدها الفكري بل اكتفت بل البكاء على الاطلال وتقديمها على انها رمز جامد توفى او معلم اثري حطم بصورة لا تبرز حقيقة مفكرتنا العضيمة وفي اهانة جسيمة لها ولفكرها من اجل تضليل الراي العام فهم متؤكدون ان هذا الشعب لا يقرا فلما يذكروه بافكارها

ومن المضحكات المبكيات ان جثمان الراحلة سيصل الى الجزائر اليوم الخميس في انتضار مراسيم جنازتها يوم الجمعة بعد صلاة الجنازة  في مدينتها الاصلية ” شرشال” امام نفس المتطرفين اللذين حاربوا فكرها  حيث في غالب الاحيان سيصلي عليها من يحتقر المراة و يعتبرها عورة و ناقصة عقل و دين سيصلي خلفها ربما المتعصبون و المتطرفون و ربما رئيس جوق الصلاة في حد ذاته سيكون من دعاة التخلف و التعصب و الرجعية في اكبر اهانة لهذه المراة الحديدية التي اشفت و اثلجت كتاباتها المراة الجزائرية و و كل نساء العالم المضطهدات تحت شعارات دينية او اجتماعية

مفكرتنا العضيمة لم تكن تنتمي لتياركم ايها المتخلفون و الرجعيون اسيا جبار كانت حرة متحررة قوية و متنورة كانت علمانية سيكولارية و يسارية انسانية لم تكن اسيا جبار تلبس حجابكم ولم تكن اسيا جبار ترضى بخنوع نسائكم اسيا جبار لم تكن عاملة بيت كما تريدونه لاغلب نسائكم

اسيا جبار رفضت ان تكون المراة شرف الرجل رفضت ان تعامل المراة كشيء او كوسيلة جنسية رخيصة اسيا جبار كانت مع الحريات الفردية و مجتمع مدني علماني حضاري متقدم لم تكن تنتضر فتاويكم لتساعد الناس بل كنت تساعد الناس بقلبها الطيب

اسيا جبار لا تنتمي اليكم ولا يمكنكم تزييف الواقع بجنازة وهمية توهمون الناس بها ان اسيا جبار تمثلكم ستصلون عليها لانها كانت اقوى منكم و لانها لقنتكم دروسا لا يمكنكم ان تنسوها و رواياتها اليوم تراث انساني سيصل لكل الناس و سنعمل بكل جهودنا على ان تكون كذلك

اسيا جبار اكبر من ان تهان بجنازة لم تمثلها فهي لم تطلب سوى ان تدفن امام ابيها اما خزعبلاتكم فانتم من اردتموها حتى تلبسوها بقيودكم الدينية و هي ميتة بعد ان تحررت منها و حررت الملايين منها و هي حية  و ستبقى الى الابد

تحيا المراة الجزائرية حرة تحيا الجزائر علمانية ديمقراطية للجميع

المتطرفون و المتعصبون و تجار الدين الى مزبلة التاريخ

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *