arablog.org

شرشال : أعداء الثقافة والمتطرفون يهاجمون مهرجان المنارة

942412_257952964349907_478701766_n

 

عرفت مدينة شرشال القيصرية ( مدينة جزائرية ) مهرجانا شعبيا يعد الأكبر في البحر الأبيض المتوسط منذ 600 سنة في عادات توارثها سكان المدينة منذ ذلك الحين

حيث كان يستقطب المهرجان أكثر من 500 الف سائح كل سنة مما كان يعطي لمدينة شرشال وجها حضاريا وسياحيا كبيرا ومعروفا في الجزائر وكان المهرجان يدعم التجارة في المدينة  ولكن شاءت بعض الجهات الجديدة على المدينة قبل عشر سنوات  الغاء هدا المهرجان الثقافي في المدينة من أجل تكسير مدينة شرشال وسمعتها السياحية والثقافية واطفاء صبغة التطرف والكراهية والعنصرية بها بدعاوي دينية لا تمت للدين بصلة تشوه الاسلام قبل أن تشوه المدينة.

و في بادرة حسن نية أراد بعض الشباب من السكان الاصليين للمدينة اعادة احياء المهرجان الشعبي الثقافي عن طريق صناعة منارة صغيرة رمزية والتجوال بها في المدينة في الأحياء الشعبية كعين قصيبة مثلا كما سنت العادة  ولكن سارعت بعض الأبواق الاعلامية في المدينة المحسوبة على تيار الكهنوت والمعبد في شرشال  على الهجوم على هؤلاء المنظمين الشباب اللذين لا حول لهم ولا قوة   لا تتعدى اعمارهم العشرين او اقل و مجموعة من المتضامنين من كل الاعمار من المدينة وخاصة من السكان الاصليين والشيوخ الكبار اللذين أخذهم الحنين لمعرفة  تقاليد اجدادهم وطفولتهم الجميلة.

و ما هدا المهرجان سوى منارة تجوب المدينة تحمل فوقها مجموعة من الاطفال يرتدون الملابس التقلدية  ترمي الحلوى للناس المتجمهرين بكل براءة ثم تحمل المنارة فوق سفينة وتجوب البحر والكل يشاهدها بحب وسلام.

يدعي التيار المعارض لمنارة شرشال المشهورة أن المهرجان يجلب الدعارة في المدينة وانه سبق و يجلت حالات متناسين ان الدعارة و مثل هاته الامور القبيحة تحدث في كل الأوقات وليس مسؤلية المهرجان بل مسؤوولية الأمن فكان من الأجدر توفير الأمن إبان المهرجان لا توقيف المهرجان بأسره فهذا الأمر أشبه بقتل مريض بالسرطان عوض استئصال الورم هدا غباء بأم عينه.

و بدورنا حاورنا بعض الشباب المنظمين وكان قول أحدهم ” نحن صدمنا من الحملة الشرسة التي تقام ضدنا ونحن نريد فقط احياء مهرجان اجدادنا لا اكثر ولا اقل” وقد سمى هذه الحملة ضدهم ب”الحقرة عيني عينك ” ودعى هؤلاء الشباب سكان المدينة من المحبين للثقافة الوقوف معهم في وجه المتطرفين ىاللذين يريدون تدمير المدينة انطلاقا من بيوت الله عز و جل سبحانه و تعالى

كما حاورنا احد الائمة الغير متعصبين و كان رده ” ان مهرجان المنارة هو مهرجان شعبي نيته هي تذكير الناس بنبيهم و قدوتهم و اطفاء نوع من الجمالية على مثل هاته الاحتفلات الاسلامية حتى لا يتجه الشباب نحو اعياد الغرب و الاوروبيين حتى نعطي صورة جميلة ديننا وهذا أمر جميل تتميز به مدينة شرشال  والعديد من المدن الاخرى ”

و هذا و تشهد مدينة شرشال حملة من التخريب تمس كل موروثاتها الثقافية و الاثار في ايطار كبير من الصمت فهل سيتوقف المتطرفين عن تقديم صورة سيئة لديننا الحنيف الاسلام و متى سينهض سكون شرشال من غيبوبتهم و يدافعون عن مدينتهم و ثقافتها و هل ستعود شرشال قبلة للسياحة والثقافة كما كانت ام ” ناسها رايحين يسمحو فيها “

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *