arablog.org

جماليّة جسد الرجل في الذهنية العربية: ” هل جسد الرجل جميل؟ “

بقلم الكاتب والروائي أنور رحماني

 

 

{يُعجبني جسد الرجل، تُعجبني تفاصيله المثيرة، وشكله الممشوق، تعجبني عضلاته، وذلك الشعر الذي يغطّيه، تعجبني جماليته فنيًا، وقد أشتهيها جنسيًا، وأتذوّق تلك الصور العارية لجسده كما أتذوّق جمالية المرأة العارية، ذلك أنّ في الجسدين ما يثير الشهوة والرغبة وليس لأحدهما أي إحتكار لمفهوم الجمال} أنور رحماني .

لم يعهد المجتمع العربي هذا النوع من التصريح أو التعبير عن جمالية جسد الرجل، وقد يعتبر البعض هذا التصريح صادمًا، ولكنّي بدأت به مقالي هذا لأكسر هذه الرغبة الملّحة في الأوساط المثقّفة أوّلًا في إخفاء هذه الشهوة اللذيذة لجسد الرجل وفي فنّيته، ثانيًا لفضح النفاق الإجتماعي العربي بخصوص هذا الجسد المحرّم.

هل جسد المرأة أجمل من جسد الرجل في الذهنية العربيةّ:

إنّ التغنّي بجمالية جسد المرأة في الفنون العربية في مرحلة ما بعد إستقلال (الدول العربيّة)، بات كليشيهيًا بشكل كبير، حيث خرج جسد المرأة من الغلق الذي كان يلفّه إجتماعيًا إلى مرحلة مستفزّة من الإتجار به أحيانًا إلى تميّيعه بمحتوى أدبي وشعري وفني متراكم يستعمل عادة نفس الألفاظ في وصف هذا الجسد الأنثوي {غزالة}، {حمامة}، {يمامة}، {جسد السمكة}، {القمر}، {البدر}… وغيرها من الألفاظ المستوحاة من الطبيعة ومن عالم الحيوان، وهذا لعدّة أسباب على رأسها التفتّح الإجتماعي على كذا نوع من المدح أو التغنّي به بإعتبار المجتمع العربي لجسد المرأة سلعة قابلة للكيل وللميزان، وبسبب تقبّل المجتمع لظاهرة التغنّي بجسد المرأة باعتبار الأمر إحدى علامات “الرجولة” و “الفحولة الجنسية” المحبّبة في الرجل لدى المجتمع والمصاحبة بشكل طبيعي لميوله الجنسي “السليم”.

ولكنّ التغنّي بجسد الرجل كان ضعيفا جدًا في العصر الأخير وغالبًا ما كان المدح للرجل في صفاته الأخلاقية أو في رجولته أو عن لون بشرته “الأسمر” ودون غيره من الألوان، فلون الجلد الأسمر في الذاكرة الجمعية للمجتمعات العربية هو لون الرجولة، فعادة هو لون بشرة العامل الكادح والفلّاح الذي لا يترك فأسه ولون الشقاء، بينما اللون الأبيض كان دائمًا في الوعي العام لون رخاء إجتماعي ولون يبرز “دلال الإنسان” فهو لون “الخواجات” والوافدين عبر التاريخ إلى معظم بلدانهم، وعادة ما كان اللون الأبيض يرمز للمرأة الحسناء وتستعمل لذلك بعض الألفاظ للدلالة الإستهلاكية  مثل “قشطة”، “جبنة”، “حليب”، بينما تعتبر نفس الألفاظ إهانة إذا ما استعملت في وصف الرجل ولو بطريقة شاعرية وأدبية، وبقى دائمًا التغنّي بجسد الرجل ضئيلًا وضعيفًا بالمقارنة مع المرأة.

أنور رحماني

تغنّت المرأة بجسدها وبوصفه أيضًا في العديد من الأغاني الشعبية، وكانت دائمًا تقدّم نفسها بالفاتنة وصاحبة القد الممشوق لتصف نفسها من لون عينيها إلى شكل جسدها إلى طريقة مشيها وتغنّجها، بينما الرجل بقي في وضعية السالب يستقبل هذا “التمجيد المبالغ” دون أن يعبّر عن أي نوع من المدح لذاته ولشخصه أو لجماله، حتّى بات الظن كلّ الظن، أن الرجل بصفته المستقبل في العلاقة بينه وبين المرأة مجرّد حيواني جنسي لا جمال فيه وأنّ النساء، ووحدهن النساء، يمثّلن الجمال في هذا الكون الفسيح.

إنّ هذه الفكرة الستيريوتايبيّة عن المرأة بإعتبارها المنتج الجسدي القابل للتقيّيم وعن الرجل باعتباره المستقبِل البشع والمقيّم لجسد المرأة لم تكن بمحض الصدفة أبدًا، فالمجتمعات العربية مع ملامستها للحضارة الغربية بسبب الإستعمار بدأت تخرج شيئًا فشيئًا من حالة الغلق الجسدي الذي كان يعصرها شيئًا فشيئًا نحو الإنعتاق الجنسي، وكان جسد المرأة الأسهل في التمجيد ولإبراز جماليته كما كان الأسهل قبل ذلك في التنكيل أيضًا، فالمرأة التي كانت تباع في سوق الجواري، والتي كان يتزوّجها الرجل مثنى وثلاث ورباعًا باتت بين لحظة وأخرى مركزًا للتمجيد الفني والشاعري، وكان هذا كشكل من أشكال التماثل والإستسلام للمد الثقافي الأوروبي على أسس حضارية شرقية آفلة ولكنّها كانت لاتزال حاضرة بثقلها الأدبي والثقافي، فوجد العرب أساسًا في ثقافتهم وماضيهم ما يتشابه مع المدّ الجديد الذي أتى به المستعمر الأوروبي، فامتزج هذا مع ذاك ليكسر حاجز الجمالية الأنثوية ويجعلها قابلة الإبراز الفنّي والأدبي، بينما بقي جسد الرجل في الزاوية الباردة يبحث عن مخلّص دون جدوى، وبقي هو أيضًا المحرّك الأوّل لعمليّة التفتّح الجسدي الذي عرفتها المجتمعات العربية في القرن العشرين دون أن يمسّه هذا التفتّج والإنعتاق.

ولكن هل جسد الرجل بشع كما تصوّره الذهنية العربية وفنونها؟:

بالرغم من التجاهل المتعمّد لجمالية جسده، بقي الرجل يحوز على قدر هام من الإهتمام الإجتماعي، دون أن ينعكس هذا على الأعمال الفنيّة، فسُجّل جسد الرجل ضمن التابوهات الممنوعة وحاز هذا الجسد نوع كبير من القداسة باعتبار تصوير جماليته من المحرّمات الإجتماعيّة الغير قابلة للتجاوز، بإعتبار الرجل هو الكائن الرئيسي والأساسي في التكوين الإجتماعي العربيّة.

ولكن الفلكلور الشعبي في بعض الدول العربية لم يحترم هذه القاعدة التفضيلية وقرّر أن يمجّد جسد الرجل بطريقته عن طريق الأغاني الشعبيّة التي تمدح “القضيب الذكري” ومدى إنتصابه، والفحولة الجنسية للرجل ولكنّ مثل هذه الأغاني والأهازيج الفلكلورية بقيت منحصرة في التوصيف الجنسي دون النظر إلى الجسد بصفة عامة ولم تكن هذه الأغاني والأشعار الفلكلورية متداولة إلّا في حلقات ضيّقة في الأفراح الشعبية وفي الطبقات الأدنى إجتماعيًا كالفلّاحين وسكّان الأرياف بينما أبقت الطبقات المتوسّطة والغنيّة على الحدود الفنيّة المتداولة بشكل عام وأبقت جسد الرجل في قفصه وأعطت فسحة أكبر لجسد المرأة في البروز فنيًا لتعويضه الإنغلاق الذي حكم به في واقعه الإجتماعي، فكان للجسد المرأة حريّته شعريًا وأدبيا، وقيود إجتماعية كثيرة واقعيًا وعمليًا، وكان للرجل العكس.

 

 

التمثيل الفنّي للواط في الحضارة الإسلامية

ولكن هذا الحصار المتعمّد على جسد الرجل لم يكن دائمًا واقعًا في العالم العربي والإسلامي، فعلى العكس، لطالما تغنّى الشعراء العرب بجسد الرجل وبجماله وبجمال الفتيان أيضًا، فظهر شعر “الغلمانيات”، وهو توصيف ظالم لهذه الفنية التي لم تعنى فقط بالذكور القصّر بل بجسد الرجل ككّل، وكان من الشائع أيضًا التغزّل الجنسي ككل والتفنّن في تشهّي هذا الجسد المحرّم.

يقول أبو نوّاس في إحدى أشعاره تغنيًا وتغزّلا في الجسد الرجولي:

 

يا موعدي القتل ظلمًا لقد      خالفتك في الخنجر كفّيكا

ما خنجر يقتلني سيّدي    أُقتل من تفتير عينيكا

يا من دعا قلبي إلى حبّه     فقلت لبّيك وسعديكا

هب لي ولا تبخل سيّدي    فترة ما بين فخذيكا

 

ولذلك فإنّ هذا المكبوت الإجتماعي المقترن بجسد الرجل متواجد بصفة أساسية في هذه الذاكرة السحيقة للمجتمع العربي، وهو ليس بالأمر الطبيعي فقد كان أجداد المسلمين والعرب السبّاقون إلى التغنّي بالرجل ووسامته وبجسده ولكنّ الزمن أخذ مع نوائبه هذا الإنفتاح الجسدي وتطوّر المجتمع بصفة مختلفة عن سابق عهده، ولكن تبقى النظرة لهذا الجسد نظرة إعجاب مسكوت عنه وهذا ما تبيّن في مراحل أخرى متقدّمة.

مواقع التواصل الإجتماعي فتحت المجال لجسد الرجل ليتحرّر ثانية:

أنّ العديد من القضايا المسكوت عنها وجدت متنفّسا جديدًا لها عبر مواقع التواصل الإجتماعي، حيث بات من المستحيل السيطرة على المحتوى الرقمي من قبل الجهات الرسمية أو الدينية المتشدّدة، فعرف الفن الإلكتروني الجديد نوع من التعرية الإجتماعية ولم يعد شيء يخفى عن أنظار وأسماع الأفراد في المجتمعات العربية سواء من قبل السلطات السياسية أو الوصاية الدينية، وفي هذا الفضاء الجديد وجد جسد الرجل مركزًا جديدًا من الإهتمام، فراح الشباب يبرز محاسن جسده العاري عبر مواقع كالفايسبوك والإنستغرام والسنابتشات وغيرها، وبكل الطرق إغراءً وإبرازًا للجسد وإثارةً للرغبة الجنسية، والغريب في كل هذا أنّ الرجال أنفسهم أو الذكور ككل يكونون عادة المتجاوبين الرئيسيين مع كذا محتوى، فبدى الرجل أكثر إعجابًا بجسد الرجل من إعجاب المرأة نفسها بجسده.

انتقل هذا الإبراز الجنسي لجسد الرجل العاري من مواقع التواصل الإجتماعي إلى السينيما والإعلانات التجارية والفيديو كليب، وصار من المعهود إبراز هذا الجسد في الأعمال الفنية ولو بطريقة تحاول تجاهل المكنون الجمالي العام له  والتركيز على ما يثير الرغبات الجنسية فيه ولو بالتلميح، كالعضلات، وشكل الأعضاء الذكورية المنتفخ أسفل الألبسة الضيّقة، أو الشورتات القصيرة، وغيرها.

لقد إكتشف الفنّانون العرب في المجالات السمعية البصرية والتصويرية حريّة جديدة في هذا الجسد الرجولي، فتعريته تكون أسهل عادة ولا تلاقي حجمًا كبيرًا من الإستهجان وبالتالي إستطاع جسد الرجل الخروج من قفصه لكن دون أن يعترف له أحد بجماله بشكل مباشر، ولكنّه استطاع أخيرًا أن ينافس جسد المرأة في “الإستهلاك الجنسي” في السوق العربية للأجساد.

إحتقار الأدب العربي الحديث لجسد الرجل:

لطالما كان جسد المرأة مركز إهتمام الشاعر العربي أو الروائي العربي بطريقة مزيّفة ومكرّرة لا تعبّر عن صدق أدبي حقيقي بل عن موضة جارية يتّبعها الجميع على شاكلة قصائد الشاعر الكبير نِزار القبّاني، وقد همّش جسد الرجل وطُمِس وبل بقي جسد الرجل متواريًا عن أنظار الطبقات المثقّفة على الرغم من أنّ الشواهد والمتكيّفين في هذه المجموعات عادة ما يلتمس سلوكات جنسيّة مثليّة، ولكنّ تبقى هذه الظواهر في طيّ الكتمان ويتمّ إخفاءها بشكل متعمّد خوفًا من النبذ الإجتماعي والثقافي وخوفًا على المكانة الإجتماعية وبقيت الجرأة الأدبية مقترنة في الأدب العربي بجسد المرأة الذي وجد بين الكلمات كلّ أنواع التعرية والتمجيد والتنكيل، دون أن يلاقي جسد الرجل جزءً من هذا الإهتمام.

هل جسد الرجل جميل؟:

لقد كان ولايزال جسد الرجل وعبر التاريخ مصدر إلهام للفنّانين، فقد كان الجسد الأكثر نحتًا عبر الحضارات، وخصّت له الحضارتين الإغريقية والرومانية أبرز التماثيل العارية المبرزة لمفاتن الجسد، وكذلك معظم الحضارات التي عرفتها البشرية، وقد أولى الإسلام أيضًا إهتمامًا مركزًا على جسد الرجل فسنّ الخِتان كأحد طرق تجميل شكل العضو الذكري وليس بنيّة التشويه، كما اهتم بكحل العينين للرجل وإطالة الشعر كإحدى السنن المحبّبة لرسول الإسلام.

يتكوّن جسد الرجل من إنحناءات جميلة، وعضلات أكثر عرضة للبروز مع التمارين الشاقة، وهيكل عظمي أكثر خشونة من هيكل المرأة وأكثر طولًا وأقل تراكمًا للشحوم، كما يمتاز جسد الرجل بالأرجل الطويلة ونحالة وهزالة الجسد بصفة أغلبية عكس النساء حيث تغلب السمنة على أغلبيتهن لعدّة إعتبارات منها الهرمونية، كما يمتاز الرجل بكتفين عريضين وجسد متماسك ومؤخرة مرفوعة وجمجمة رأس وذقن أكبر ممّا للمرأة.

وتتعدّد الأشكال الجسدية لجسم الرجل حسب نوعه، فمنها الصلب والخشن، الطويل والممشوق، السمين، الطري، الأنثوي الذي تجتمع فيه صفات الذكورة والأنوثة معًا، ولذلك فجسد الرجل يثير جنسيًا مثله مثل جسد المرأة، سواء للنساء أو حتّى للرجال وهذا ما تبرزه الطبيعة الجنسية الإزدواجية للرجل وإمكانيته ممارسة الجنس مع الجنسين وبالوضعيتين المختلفتين، موجبًا كان أم سالبًا أو كلاهما معًا، ومع تعدّد هذه الخيارات يكون جسد الرجل الأكثر عرضة للإستهلاك الجنسي الحقيقي في المجتمع العربي نظرًا للتحفظات والمخاطر الكبيرة والمراقبة التي قد تطال المرأة والتي تنزوي بنفسها في مكان أكثر تحفظًا وخوفًا من الرجل الذي يجد كلّ حرّيته الجنسية مهما كانت وكيفما كانت.

إنّ جسد الرجل بجماليته يبقى من التابوهات المركزية في المجتمع العربي، فحريّته الجنسية لا تعبّر نهائيًا عن حريّة فنيّة أو أدبية في الوصف بل هو مجرّد إستهلاك جنسي جاء بعد تراكمات إجتماعية طويلة وحالة متواصلة من الكبت الجنسي، إلّا أنّ مواقع التواصل الإجتماعي إستطاعت أن تفضح هذه الرغبة الذكورية للمجتمع العربي فتجريب” الذكر” لتبرز هذا الشغف العربي بجسد الرجل، والتشهّي الجنسي له في الذهنية العربية التي استطاعت أن تخرج في الآونة الأخيرة من الفضول الذي كان يكتنفها في جسد المرأة بعدما تمّ استهلاكها بشكل مفرط فنيًا وأدبيًا جاء اليوم الدور لهذا الجسد الجميل والمحرّم للرجل في أن يجد لنفسه موطأ قدمٍ في هذه المنافسة الجديدة له ليثبت بشكل طبيعي كونه جسد جميل يستحق البروز هو أيضًا.

أنور رحماني

متابعة الكاتب أنور رحماني عبر حسابه في الفايسبوك:  أنور رحماني

  4 comments for “جماليّة جسد الرجل في الذهنية العربية: ” هل جسد الرجل جميل؟ “

  1. وليد
    6 أكتوبر,2018 at 6:36 م

    الذكر الذي يميل الى ذكر مثله هو مريض نفسيا و منحرف أخلاقيا و مقرف كذلك كونه يشتهي اتيان الدبر (المعي الغليظ) الذي هو مكان مستقذر و يؤدي وظيفة الإطراح أما وظيفة ممارسة الجنس فهذا شذوذ جنسي لا اساس علمي ولا طبيعي ولا أخلاقي له حتى لا نقول ديني .

  2. Marwa
    2 أغسطس,2019 at 4:26 م

    لم يتغنى في القديم عن جسد الرجل ،لان الرجل هو من كان ينشد الشعر ،وكان الشعراء الرجال من الطبيعي ان يتغنوا بالنساء ،أما لماذا لا يوجد شعر عن جسد الرجل فهذا بسبب،أن النساء كن يخجلن من أن يذكرن ذالك امام الناس ،فالمرأة بفطرتها انها لا تسرح دائما عن مشاعرها تجاه الرجل في ذالك الوقت .

  3. 22 مارس,2020 at 6:12 ص

    اتقي الله يا هذا .. خاف من نار تلظى
    نعوذ بالله من انتكاس الفطرة

    لك من إناث الحلال شبعة وكفاية فإن لم تكفيك فلن يكفيك شي

  4. 27 نوفمبر,2020 at 2:09 م

    ان تطلق على نفسك صفة كاتب ينبغي ان تكون انطلاقتك استنادا الى ما يمثل قيم و قناعات مجتمع وليس استنادا الى مكبوتات غير سوية تمثل شخصك وبعض المرضى نفسيا من شريحتك ممن يحتاجون الى علاج نفسي سلوكي يقوم تفكيركم .ما تكتبه ينافي الفطرة البشرية ولا يستحق أن ينشر لانه يثير الفتن .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *