arablog.org

لسان الاسلاميين و المتطرفين في الجزائر : مقودة و الحمد لله

باب الواد

بعد ان ادخلو الجزائر في عشرية دموية سوداء و بعد ان قتلو و ذبحو مئتين و خمسين الف جزائري في التسعينات من كل الاعمار نساءا و رجال  شيوخا و اطفالا بعد ان ضيعو على الجزائر عشر سنوات من التطور بسبب تطرفهم و تخلفهم و بعد ان دمرو البنى التحتية في هذا البلد و دمروا الشخصية الوطنية و حطمو الاقتصاد الوطني بعد ان شوهوا صورة الجزائر في الخارج و حاولو بكل ما اؤتو من قوة جعل الجزائر خرابة و جعلها افغانستان شمال افريقيا بعد كل هذا تحصلو على اموال المصالحة الوطنية ليلقو السلاح و عادو من جديد عبر العديد من المسميات يحشرون انوفهم في كل صغيرة و كبيرة في الجزائر فخرجنا من ارهاب قتل المواطنين الى ارهاب قتل افكار المواطنين و منعهم من التقدم المادي و المعنوي بتحالفهم مع قطر احيانا و السعودية احيانا اخرى و احيانا اخرى مع الشيطان لا لهدف سوى محاولة منهم لاعادة الشعب الجزائري الى الف و اربع مائة سنة الى الوراء

فهاؤلاء المتطرفون قد فقدو عينهم البشرية الناقدة العاقلة و اصبحوا مكفوفين انسانيا لا يعرفون من الحقوق سوى تلك الحقوق المسماة الاهية فهم لا ينظرون في البشر سوى نظرة  اسياد لعبيدهم حراس لقطيعهم قضاة لمساجينهم حيث تبدا الدنيا عندهم ببداية الاسلام و تنتهي عندهم في السنوات الاخيرة للخلافة العثمانية

يضن اغلب من يسمون انفسهم اسلاميين ان مشاكل الجزائر سوف تحل بمجرد ان تلبس كل نساء الجزائر الحجاب ثم الجلباب ثم البوركا ثم الحديد او ستحل مشاكل الشباب بمجرد بناء المساجد و من المضحكات المبكيات انهم يضنون ان جرائم السرقة سوف تنتهي بمجرد قطعهم للايادي او ان جرائم القتل ستنتهي بمجرد قطعهم الرؤوس

لا يؤمن هاؤلاء بالحرية الفكرية فهي عدوتهم الاولى بل يتمنون قتل كل من يخالفهم الراي و يخالفهم المنهج او يخالفهم الدين او العقيدة او حتى الافكار هم لا يقبلون الاختلاف  ولا يريدون شعبا بل يريدون قطيعا او حتى الات يحركونها عن بعد و هم لا يحبون نساء متلعمات قويات الشخصية بل يريدون من المراة ان تبقى حبيسة المنزل يستعبدونها و يذلونها هم لا يريدون للشاب ان يعمل و ينتج او ان يكتب و يفكر او يمارس الرياضة  او يغني او يعزف او يرقص بل يريدونه شابا مكبوتا مقموعا لا يعرف من الحياة سوى اطالة اللحية و لبس العباية و المسواك و السواك و الصلاة و الصيام يعيدونه بجنة في الاخرة  لكي يسرقون جنته في الدنيا

هم تجار دين فقط يبعيون الوهم للشعب يدمرون حياة الشباب و يدفعونهم بتطرفهم لركوب الامواج و الهرب من الجزائر  فالشاب يريد الحياة بطبعه يريد ان يعيش حياته بحكم شبابه فيقتلونه و هو حي يحرمون عليه كل شيء و يذكرونه في كل لحظة في حياته و يخيفونه و يرهبونه بالموت و ما تتبعها من خرافات و اساطير لا اساس لها من العلم فيجعلونه حبيس الخوف و النفاق فلا عجب ان تجد اغلب المتطرفين منافقين

يحارب الاسلاميون العلم و يمنعون العلوم و المعارف العالمية من الوصول الى الشعب فيحرمون العلم الحقيقي و يحرضون على العلم الوهمي و يدعون الاعتدال و الرحمة في ظاهرهم و في بطونهم  يحملون الشر و الحقد للبلاد و العباد فلا امان فيهم فهم من المؤمنين بالمقولة ” الحرب خداع” فهم يخدعون الشعب بمظهر ” المسلم الكيوت” و لكنهم في الحقيقة “مسمومين” و يتمنون للجزائر ان تصبح نسخة طيق الاصل عن افغانستان ليس لشيء سوى لانهم مرضى و معقدين  ولا يريدون الخير للبلاد فكلما تكون الحالة الاجتماعية و الفكرية للمجتمع الجزائري ” مقودة ” هم يقولون “الحمد لله ”

 

انور رحماني

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *