arablog.org

مثلي كفيف : واقع المثليين المعوقين في الجزائر

المثليين في الجزائر

بصوت جميل و دافيء قال لي و نحن جالسان معا “احبه” اسمه كريم شاب جزائري وسيم مثلي و كفيف راح يحكي لي قصة غرامه و حبه لصديقه الذي يبدو انه احبه دون ان يرى ملامحه و راح في نفس الوقت يسرد واقع المثليين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر و من كلامه اتخذت قرارا بان اكتب عن هاته الفئة التي تعاني مرتين في مجتمع لا يرحم

ان المثليين هو بشر اهدتهم الطبيعة ثمرة تطور جيني اعطاهم ميولا عاطفية و جنسية مختلفة لنفس الجنس لم يختارو ابدا ميولهم تلك بل طرق الحب بابهم من جهة لم ينتضروها اغلبهم تجدهم ودودين بعيدين عن المشاكل في اغلب الاحيان يكونون مثقفين و ناجحين في حياتهم العلمية و الثقافية الا ان خصالهم و صفاتهم النبيلة لم تشفع لهم مع قطعان الذئاب المتطرفة التي تتعطش لقهرهم فقط لسبب واحد انهم احبو شخصا من نفس الجنس و قررو ان يعيشو معه دون خداع في ارقى صفات الحب   و الوفاء

و هناك شريحة من هؤلاء تعاني اكثر و في صمت ابلغ و هم شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة من المثليين فهم يتلقون صعوبة في التاقلم مع المجتمع  فمن جهة هم معوقين تعرقل اعاقتهم حياتهم اليومية و هم مثليين يعرقل لهم ايضا حياتهم العاطفية في تقبل الذات و التعايش مع الاعاقة و مع الميول الجنسي و العاطفي المختلف

تقول اغلب الدراسات النفسية ان المثليين من ذوي الاحتياجات الخاصة هم الاكثر انغلاقا و الاكثر حزنا و كابة لما لهاته الشريحة من كبت رهيب لمعناتهم اليومية المزدوجة و لكن تشير دراسات نفسية اخرى ان هاته الفئة تنجح في الميادين العلمية و الدراسية و كذلك العملية اكثر من اي فئة اخرى كوسيلة لاثبات الذات و التغلب على حقد المجتمع

و تبقى هاته الشريحة تعاني التهميش و لكن كما قال لي كريم “ان المثليين من ذوي الاحتياجات الخاصة هم الاكثر وفاءا في علاقاتهم فكما انا اليوم كفيف لم احب في حبيبي جماله الخارجي لانني ابدا لم اره بل احببته لروحه و لجماله الداخلي و هو باختياره لي كحبيب لم يختر شخصا مثاليا بالتحديد ولكن اختار شخصا يؤمن بكل جوارحه انه يحبه”

و هذا يبقى النضال المثلي الجزائري نضال قوي جدا خصوصا بعد الخروج الى العلن و تحدي الخوف و الحصول على العديد من الحقوق في الجزائر لا يزال المثليون الجزائريون مسرون على المواصلة في النضال من اجل كسر شوكة التطرف و العنصرية تجاههم و الاثبات الفعلي و بامضاء خشن الخط ان المثليين الجزائريين وطنيين و يستحقون الحياة بكرامة مثل كل المواطنين

انور رحماني

  6 comments for “مثلي كفيف : واقع المثليين المعوقين في الجزائر

  1. الياس
    3 فبراير,2015 at 5:09 م

    شيء مؤثر و جميل جدا. قمة في الانسانية. احترامي لذوي الاحتياجات الخاصة عامة و المثليين منهم خاصة، شكرا

  2. badr
    3 فبراير,2015 at 5:11 م

    Merci anwar pour ce sujet. C’est vrement intéressant et touchant

  3. رشيد
    20 مايو,2015 at 3:11 م

    الإعاقة الحقيقية هي اعاقة الروح و الفكر و كم من صحيح للجسم و العقل معوق و مشوه الأفكار و العواطف. شكرا انور لفتحك هذا الموضوع و انقل لصديقنا تحياتي و اخبره بأنه ليس هو المعوق بل المجتمع الذي نعيش فيه.بلغه سلامي من فضلك. شكرا

  4. عبد المنعم بن السايح
    25 مايو,2016 at 12:39 م

    كلام مؤثر , واقع أليم .. تبقى هذه الفئة تعاني في صمت , تبقى رهن مطرقة و سندان , و بين هذا وذاك لا تعرف لمن تحتمي , لا قانون ينصفها , و لا مشاعر تفهمها , و لا مجتمع يدعم هذه الطبيعة الإنسانية العادية .. لا صوت لصرخة المثلي الجزائر ما بالك بمثلي و معاق .

  5. محمد يسوع
    12 يوليو,2016 at 1:23 ص

    هل الرب يرظ بهاد الحب وهل يكون هاد الحب في دات الله اجبوني بارك الله فيكم

    • هدى
      29 سبتمبر,2016 at 12:20 ص

      لا اعترف بهدا الحب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *