arablog.org

الفكر الفكر المعارض و الفكر المضاد

1505407_10153311947018647_1979180885918817064_n
الانسان يرتقي عن اصله الحيواني في نقطة الخيال الابداعي و وحدها الفكرة ما تجعله ذكيا و فقدانها هي فقدان الوضيفة البشرية الاسمى فبتطور الافكار تتطور الحياة الانسانية و تحل مشاكلها و بتطورها كذلك يستطيع الانسان التعامل مع محيطه بشكل افضل
و الفكرة كغيرها من المصطلحات التي يجيدها فعلا و عمليا و فعليا الانسان فهي مرتبطة بشكل اكثر مع ما يسمى غريزة حب البقاء فالفكرة هي خطة بسيطة للانسان تجعله يقاوم فكرة الموت او يجعلها اكثر جمالا او اقل بشاعة بشتى الطرق و هو يفعل هذا لا اراديا و باسلوب غير هادف فعندما مثلا يخترع الانسان الهاتف فهو فعلا كوسيلة اتصال و لكن في نفس الوقت يوجد هدف غريزي خفي هو الاطمئنان على الذات في حالة مكروه ما فضمان سرعة الاتصال لطلب النجدة و كذلك تسهيلا لمتطلبات الحياة و كذلك للاطمئنان على الاحباب و العائلة و الاصدقاء و كما يقال الحاجة ام الاختراع و فيما تكمن الحاجة ان لم تكن الحاجة هي جزء من حياة الانسان و بالتالي مقاومة الموت اذا الفكرة هي السلاح البشري الاقوى
و يعد الفكر منبع الفكرة و مصدرها و الفكر هو وظيفة عقلية مخية بشرية بحتة تقوم على تركيب المعارف للخروج بخطة جديدة لحاجة ما لسبب ما و لهدف ما و الفكر هو الذي يصنع انسانية الكائن البشري و وحده ما يصنع الفارق بين البشر و الفكر هو منبع الاختيار كذلك و هو الذي يرسم احداث المستقبل كما رسم احداث الماضي كذلك فعندما تدرس انسانا ما فسيمكنك ان تتنبا باختياراته المستقبلية و بالتالي التنبؤ بمستقبله و هنا تكمن شخصية الانسان في فكره
الفكر هو ولاد الافكار و لكن هو كذلك جعبة للافكار بمعنى ان الفكر ليس فقط خيالا و انما ايضا ذاكرة و هنا ينقسم البشر الى قسمين
اصحاب الفكر الخلاق
و هم البشر اللذين يميلون الى اختراع فكر خاص و يميلون للخيال اكثر شيء و هم يريدون و يفضلون ان يقدمو قيمة مضافة للحياة البشرية و نجد منهم الفنانين الرسامين و الشعراء و الادباء الروائيين و الموسيقيين و ايضا الفلاسفة و المفكرين و علماء العلوم الدقيقة و الاطباء و علماء النفس و اصحاب النظريات السياسية و الاقتصادية و المسييرين الناجحين و المخترعين
فهم لا يقبلون بالحدود في خيالهم او فكارهم و لا مقدس لديهم سوى الابداع و المعرفة و هم الاشخاص اللذين يتسمون بالذكاء
اصحاب الفكر النقلي
و هم تقريبا “العامة ” و نجدهم اكثر شيء في البلدان المتخلفة او حيث تكثر الامية و هم بشر يضعون حدودا لفكرهم ففكرهم اشبه بوعاء يصب فيه فالعرب مثلا يسعدهم ان يشبهو اي شخص يعبر عن رايه و افكراه بالوعاء بقولهم ” كل وعاء بما فيه ينضخ ” و هاته من ابشع التشبيهات التي يقع فيها الانسان و هو تشبيه قديم حيث ان المعرفة في الماضي لم تكن تجريبية كما هي اليوم بل كانت سماعية و منقولة و هنا نجد ” فقهاء الديانات ككل و اتباع العدات و التقاليد و غيرهم
وفي غالب الاحيان هم الناس اللذين يتسمون بالغباء
و هنا نستنتج نقطة هامة ان اصحاب الفكر المنقول هم اتباع اصحاب الفكر الخلاق و لكن بدون تجديد
و كما نعلم ان الفكر لبد ان يكون له فكر معارض فالاختلاف صفة بشرية فالفكر المعارض هو فكر خلاق كذلك لديه كل الحق في الوجود و هو فكر طبيعي و هو نتيجة حتمية للفكر فهو فكر اجابي نافع
بينما الفكر المضاد فهو الفكر النقلي الذي يعارض الفكر الخلاق هو فكر سلبي لا يكتفي بمنع الفكر على تفسه بل يحاول جاهدا منعه غلى الاخرين لذا على الكل رفضه و طمسه بكل قوة لانه في حالة نجاحة سيهدد الفكرة و بالتالي يهدد البقاء البشري
انور رحماني

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *